مــرحــبــــــــــا بــكـــم فــي أضخــــم موقــــع طبـــــي عــربـــــي
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الوليد المبتسر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
dr saad
Admin


عدد المساهمات : 176
تاريخ التسجيل : 12/12/2010
العمر : 35
الموقع : http://medsurgery.ba7r.org

مُساهمةموضوع: الوليد المبتسر   الثلاثاء 19 أبريل 2011, 19:55

الوليد السليم الذي أكمل نموه داخل الرحم ومكث فيه ما لا يقل عن 37 أسبوع ويكون وزنه عادة ما بين 2.5 إلى 4كجم عند الولادة وإذا قل وزنه عن 2.5 كجم فهو يعتبر ناقص الوزن أو مبتسرا ويكون سبب هذا النقص إما ولادته قبل الميعاد (أقل من 37 أسبوع) أو عدم نموه بدرجة كافية بالرغم من بقاءه في الرحم المدة اللازمة وهو ما يسمى صغير للسن small for date.

الولادة قبل الميعاد
كثيراً ما تحدث و لكن لا يعرف لها أسباب مقنعة ففي بعض الأحيان تسبب الحوادث والصدمات ولادة مبكرة كما أن وجود توائم يساعد على حدوثها وبعض الأمراض كتسمم الحمل أو العيوب الخلقية في الجنين تعجل بالولادة قبل الميعاد ولكن في معظم الحالات لا يوجد لها أسباب مباشرة أو ظاهرة وقد ينفجر كيس المياه دون إنذار عند الأم السليمة التي كانت تحت المباشرة الطبية المستمرة و تجد نفسها فجأة في حالة ولادة مبكرة قبل اكتمال 37 أسبوع من الحمل.


النقص في النمو أو الطفل الصغير بالنسبة لسنه
هذا يحدث إذا لم ينل الطفل غذاؤه الكافي خلال فترة تواجده داخل الرحم و يولد ناقص الوزن بالرغم من مكوثه الفترة اللازمة للحمل الطبيعي أي أكثر من 37 أسبوع وقد أثبتت الإحصائيات أن تلك الظاهرة تحدث غالباً عند الطبقات الكادحة من المجتمع وعند الأسر محدودة الدخل ويعتقد أن سببها هو سوء التغذية و الأنيميا والأمراض المتكررة عند الأم كما أن تعدد الحمل (أكثر من 4 مرات) وحدوثه على فترات متقاربة يضعف الرحم ويسيء إلى تكوين المشيمة كذلك التدخين وتناول المخدرات والعمل المرهق وصغر سن الأم (قبل العشرين) أو كبر سنها (بعد الأربعين) من العوامل التي تسبب نقص الوزن عند الوليد.



اضطرابات التنفس عند الوليد المبتسر

تحدث بكثرة عند المبتسرين وذلك بسبب عدم نضج الرئتين ومركز التنفس في المخ كما ذكرنا و يصابون في بعض الأحيان بنوبات متكررة يتوقف فيها النفس تماما لفترة تتراوح بين سبع إلى عشرين ثانية. وقد تكون خطيرة وتحتاج إلى علاج فوري بالتنبيه أو بالأدوية أو بجهاز التنفس الصناعي.



و أحيانا أخرى يصابون بالكرب التنفسي أو ما يسمى بداء الغشاء الهلامي وسببه تكوين غشاء رقيق يبطن الحويصلات الرئوية من الداخل ويعوق تفتح الرئتين، وهو ما يسمى بانخماص الرئتين ويعوق كذلك تمرير الأكسجين إلى الشعيرات الدموية فينتج قصور شديد في عملية التنفس و أكسدة الدم وتظهر الزرقة و النهجان السريع المستمر والشدة التنفسية مع تقلصات عضلات الصدر والعوز الشديد للهواء.



وقد ينتهي هذا المرض إلى موت محقق خلال ثلاثة أيام إن لم يعالج العلاج الواقي الذي يحتاج إلى جهاز التنفس الآلي لكي يزود الرئتين بأكسجين رطب تحت ضغط معين ليساعد على تمددها وتفتحها ثم ضبط حموضة الدم بإعطاء المحاليل المعينة عن طريق الوريد وتغذية الطفل تغذية صناعية بالأحماض الأمينية والبلازما والجلوكوز حسبما تتطلب حالته. وتتم كل هذه الإجراءات في مراكز متخصصة تخصصاً عاليا و مزودة بالأجهزة الدقيقة الحديثة.



الإضافات الغذائية للطفل المبتسر

الإضافات الغذائية للطفل المبتسر

بجانب رضعات اللبن يحتاج الطفل المبتسر إلى كميات إضافية من الفيتامينات والحديد، وذلك لأنه لم يخترن منها الكفاية بسبب فواته الأسابيع الأخيرة من الحمل التي يحدث فيها إيداع الحديد في خلايا الكبد.

لذلك يعطى المبتسر نقط الحديد بداية من سن أربعة أسابيع وباستمرار حتى يعتاد التغذية المتنوعة المحتوية على هذا العنصر الهام أو حتى يبلغ سن ستة أشهر.


كذلك يبدأ بإعطائه الفيتامين (ح) و الفيتامين (د) من سن أسبوعين وباستمرار لأنه معرض أكثر من غيره لمرض لين العظام بسبب سرعة نموه واحتياجه إليهما. و يحتاج كذلك إلى فيتامين (ك) فيعطى 1 مجم في العضل فورا بعد الولادة وتكرر هذه الجرعة مرة كل أسبوع لبعض الزمن. كما أنه يحتاج إلى فيتامين (E) و حمض الفوليك لمدة ما يقرب من ثلاث شهور وذلك منعاً لحدوث أنواع من الأنيميا خاصة بالمبتسرين.

الوقاية من العدوى بالجراثيم وعدم تحريكه
مناعة الطفل المبتسر كما أوضحنا سابقاً ضعيفة ولذلك يجب عزله عن كل من يمكن أن ينقل إليه جراثيم سواء كان من أفراد الأسرة المقربين أو من الزوار وخاصة الأطفال الصغار الذين كثيرا ما يحملون شتى الأنواع من فيروسات البرد و السعال وغيرها. فيترك في مهده بعيداً عنهم كما أنه لا يجب تحريكه وحمله كثيراً حتى وقت إرضاعه الذي يفضل أن يتم وهو راقد في مهده ولا داعي لتغيير الحفاضات كثيراً إلا عند الضرورة.


وعلى الأم أو المسئول عن رعايته مضاعفة الحيطة في النظافة، وغسل اليدين وتعقيم زجاجات الرضاعة وكل الأدوات التي يستعملها لنضمن عدم إصابته بأية ميكروبات أو جراثيم خارجية.

العناية بالوليد المبتسر

الوليد المبتسر
الأطفال المبتسرون يحتاجون إلى معاملة خاصة إذ أن أعضائهم لم يكتمل نموها بعد و جهازهم المناعي قاصر وضعيف، لذلك فهم معرضون للعديد من الاضطرابات التي تصيب الجهاز التنفسي و إلى مشاكل التغذية و مشاكل ضبط الحرارة و إلى الأمراض الناتجة عن الغزو الخارجي من الميكروبات المختلفة.


و لذلك كله وخاصة إذا كان المبتسر صغيراً فإنه يبقى في المستشفى بعض الوقت و إن لزم الأمر يوضع في المحضن أو في مركز متخصص حتى يجتاز الفترة الحرجة التي تلي الولادة ثم يذهب بعدها إلى المنزل. و بفضل تلك المراكز الطبية التي الحقت بمعظم مستشفيات الولادة والتي جهزت بأحدث المحاضن و أجهزة التنفس الآلية و أجهزة التحليل الإلكترونية الفورية يستطيع الآن الأطباء الأخصائيون القيام بالعناية الفائقة لهؤلاء الأطفال المبتسرين ومساعدتهم على التغلب على الاضطرابات الطارئة التي تنجم عن تأخر نموهم. وتشير النتائج إلى أن الطفل الذي يزيد وزنه عن كيلو وربع له فرصة كبيرة للعيش وتخطي كل المصاعب.

مشاكل الطفل المبتسر

اضطرابات التنفس بسبب عدم نضج المركز التنفسي وليونة القفص الصدري وصعوبة تفتح وطواعية الرئتين.

عدم التحكم في حرارة الجسم بسبب عدم نضج مركز تنظيم الحرارة وعدم اكتمال الطبقة الدهنية تحت الجلد.

صعوبة التغذية بسبب ضعف عضلات المص والبلع واحتمال استنشاق محتويات المعدة داخل المسالك الهوائية.

التعرض إلى شتى الانتانات (العدوى بالميكروبات والجراثيم بسبب نقص المناعة).

ظهور صفراء شديدة وملحوظة (اليرقان) بسبب نقص خمائر الكبد.

حدوث نقص في مستوى السكر الدموي بسبب قلة مخزون السكر في الكبد وقد يسيء هذا النقص إلى الجهاز العصبي ويسبب تشنجات وتخلف عقلي أحيانا.

التعرض لظهور الأنيميا بسبب نقص مخزون الحديد في الكبد ونقص عناصر أخرى.

التعرض للين العظام بسبب قلة امتصاص الكالسيوم و الفيتامين (د) بالكمية التي تحتاجها سرعة النمو.

التعرض للنزف بسبب نقص عوامل التجلط وضعف الشعيرات الدموية وقد يحدث النزف في المخ وبطيناته مما يسبب تشنجات ووقف التنفس و إصابة بعض خلايا المخ ينتج عنها إعاقات في المستقبل.

المحضن ومراكز المبتسرين
المحضن و مراكز المبتسرين
لحل معظم المشاكل التي قد يعاني منها الطفل المبتسر يلجأ إلى المحضن ليوضع فيه.

و المحصن هو صندوق من الزجاج محكم الغلق يبقى فيه الوليد المبتسر في درجة حرارة ثابتة، ودرجة رطوبة ملائمة ويظل معزولا عن العالم الخارجي و كل ما يحمله من تلوث، فيكون المحضن بمثابة رحم صناعي يقضى فيه الأيام والأسابيع الناقصة وهو تحت الملاحظة الدائمة بفضل أجهزة توصل إلى صدره لتسجل النبض والنفس، ويزاد تركيز الأكسجين في الهواء الذي يستنشقه حسبما تتطلب حالته. وتتم تغذيته عن طريق رضاعة الثدي بواسطة الأم التي تذهب كل 3 ساعات لتخرجه من المحضن وتضمه بين ذراعيها وتعطيه الثدي أو عن طريق زجاجة الرضاعة أو الأنابيب المعدية أو عن طريق الوريد حسب قدراته ونموه.



العناية بالوليد المبتسر في المنزل

الوليد المبتسر
لا يحتاج كل الأطفال المبتسرين إلى تلك المراكز و المحاضن بل أن نسبة كبيرة منهم يمكنهم العودة إلى المنزل بعد الولادة والبقاء في رعاية أبويهم غير أنهم يحتاجون لرعاية مضاعفة مع إتباع إرشادات الطبيب المشرف والتي نذكرها فيما يلي:


المحافظة على درجة الحرارة

المحافظة على درجة الحرارة
بسبب نقص نضوج مركز تنظيم الحرارة وعدم اكتمال الطبقة الدهنية التي تبطن الجلد وتمنع تسرب الحرارة الداخلية يتعرض الوليد المبتسر إلى انخفاض في حرارة جسمه تؤثر على وظائفه الحيوية وتجعله يظل نائماً قليل الحركة لذلك يراعى تدفئة غرفته بحيث تصل حرارتها إلى 80 ° ف أو 26–27 م.



و لتدفئة الوليد تستعمل ملبوسات إضافية وسترات من فوقها وبطاطين تلفه ولا مانع من وضع زجاجات ماء ساخن في السرير من حوله أو دفايات كهربية بجواره و إن كانت تلك الملبوسات الإضافية والبطاطين غير كافية كما يحدث للمبتسرين الصغار جدا الذين لا يزيد وزنهم عن 1.5 ك فيمكن وضع لفائف من القطن الطبي تفصل على شكل قميص يرتدي حول جذعه ولف أطرافه العليا والسفلى بطبقة من القطن و وضع قبعة فوق رأسه و تبطينها من القطن بالداخل.


و للتأكد من حرارة الطفل يستحسن القيام بقياسها بواسطة الترمومتر الطبي عن طريق فتحة الشرج من آن لآخر على أن تكون ما بين 37-37.5 ° م ويجب مراعاة عدم المبالغة في التدفئة حتى لا تعلو درجة حرارة الطفل فوق الطبيعي فيحدث جفاف ويفقد ماء هو أحوج ما يكون إليه.


تغذية الطفل المبتسر

تغذية الطفل المبتسر
يفضل البدء في إعطاء المبتسر محلول جلوكوز بالفم لفترة تتراوح من 24–36 ساعة من الولادة وذلك منعا لحدوث هبوط في جلوكوز الدم و تقليلا لحدوث اليرقان المعرض له ومنعاً لاختناقه باللبن، ثم يعطى بعد ذلك رضعات صغيرة من الحليب و يفضل لبن الأم كلما أمكن و خاصة إن كان قادراً على امتصاص حلمة الثدي لأنه أفضل غذاء للمبتسر.



أما إن كان من الضعف بحيث لا يستطيع المص فيقدم له اللبن الآدمي بعد شفطه بشفاطه خاصة أو اللجوء إلى الألبان الصناعية ومنها خاصة للمبتسرين تحتوي على أحماض أمينيه إضافية يحتاج إليها وتستعمل زجاجة الرضاعة على أن تكون حلمتها لينة وفتحتها مناسبة ولا يجب الاستعجال في إعطائه الرضعة بل يعطى كميات صغيرة ببطء ثم ينتظر حتى يبتلعها وهكذا ولا يهم إن كانت الرضاعة تستغرق نصف الساعة أو أكثر من ذلك.


كما يجب الاحتراس من اختناقه أثناء وبعد الرضاعة وذلك بوضع يد الأم تحت رأسه ورفعها إلى الأمام قليلاً ووضع وسادة تحتها عند النوم.


و بعض الأطفال المبتسرين لا يستطيعون حتى مص الحلمة الصناعية ويحتاجون في الأيام الأولى إلى التغذية بأنبوبة معدية تمر من الأنف إلى المعدة وتثبت في هذا الوضع أو إلى إعطاء اللبن بالقطارة لفترة محدودة إلى أن تقوى عضلات فمهم ويمصون الحلمة بكفاءة.


و يراعى عند استعمال القطارة وضع رأسه على أحد الجنبين وتفريغ القطارة ناحية الخدود و ليس فوق اللسان.
و الطفل المبتسر ينام أكثر من الطفل العادي ولذلك لا يجب إن ننتظر صراخه أو بكائه لإعطائه الرضعات حسب طلبه بل يجب إيقاظه بانتظام ليل نهار كل ساعتين أو ثلاث ساعات على الأكثر ليتناول ثمانية أو تسعة رضعات يومياً وذلك لنضمن كفايته من الغذاء ولا مجال هنا إطلاقاً لإعطائه منقوع الأعشاب مثل الكراويه أو الينسون التي تملأ معدته دون فائدة وتضيف جهداً للكليتين للتخلص من الماء الزائد.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://medsurgery.ba7r.org
 
الوليد المبتسر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بحـــر الطــــب والجـــراحــــة :: ا :: الطـــــلاب وأطبــاء الامتيـــــــاز-
انتقل الى: